العاملي
496
الانتصار
القبور . بل إن مما ورد من الأحاديث في النهي عن البناء على القبور ما روي عن علي رضي الله عنه ، فعن أبي الهياج الأسدي قال قال لي علي بن أبي طالب : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته . رواه مسلم . أما ما من يعترض على كون علي رضي الله عنه دفن بقصر الإمارة ، فنقول له لا يذهب خيالك بعيدا ، ولا تظن أن القصر مثل قصور الأمراء الآن ، فقد كان يسمى مكان الأمير بهذا الاسم قبل علي ، عندما كان أمير الكوفة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه . ونحن لا ننكر زيارة القبور ، ولكن ننكر البناء عليها ، وعبادتها التي تعدونها تعظيما لآل البيت ومحبة لهم . ثم إنكم لم تجيبوا على الإشكال المهم وهو : لماذا نقل قبر علي إلى النجف ، مع أنه مات في الكوفة . ثم لماذا لم يعرف مكانه إلى بعد موته بقرابة ثلاثة قرون ؟ وابحثوا في مصادركم التي ألفت في بداية القرن الثالث الهجري ، فهل تجدون فيها ذكر قبر لعلي في النجف ؟ أما قبر الحسين وكونه في مصر فهذه من الأدلة الكبيرة على خطأ عباد القبور ، فالحسين قتل عام 61 ه والقاهرة بنيت عام 540 ، والقبر نقل من عسقلان في عام 540 بعد قتل الحسن ب 470 سنة ، ومن المعلوم تاريخيا أن الحسين لم يقبر في عسقلان . ثم الذين بنوا المشهد الحسيني هم القرامطة الذين تسموا بالفاطميين . * وكتب ( الصارم المسلول ) ، الحادية عشرة إلا ربعا مساء : ما دام المهدي قد ظهر من 1200 سنة ، لماذا لم يظهر سيدنا عيسى بعد ؟